الخميس، 6 نوفمبر 2008

الســـــــــــــــــراب

تظهر القاهرة وشوارعها وهى مزدحمة كالمعتاد ونقترب من احد العمارات القديمة

· فى بيت احمد بالقاهرة (1)
احمد يشاهد التليفزيون الذى يذيع مبارة لكرة القدم ، بينما اسامه اخوه يطالع الجريده اليوميه على منضده بجانب الانتريه الذى يجلس عليه احمد
أسامه : الحق الحق تخصصك في الجرنان ،،، مصنع جديد بيصنع ميكروتشيبس
احمد : استنى استنى فاضل 10 دقايق على الماتش
اسامه : باقولك فرصه هايله ، تقلى استنى الماتش
احمد : فرصة ايه ، وينظر اليه تاركا التليفزيون
أسامه : خد خد الجرنان
يطالع احمد الجريدة ويظهر على وجهه علامات إحباط خفيفة
احمد : بس ده في وادي البركة ، فين ده
أسامه : مش عارف بس أكيد مكان معروف ، شوف المرتب كام
احمد : فعلا مرتب كويس
أسامه : روح قابل المسئولين في مكتب الشركة هنا ، واعرف منهم كل حاجه قبل ما تقبل الشغلانه.
احمد : إن شاء الله هاروحلهم .عاجبك كده اهو الماتش خلص
اسامه : طب ما يخلص ، احسن
احمد : على رايك ،تعالى ننزل نغير جو
أسامه : نروح فين ، وبعدين هيه داليا مراتك فين ، افرجت عنك النهاردة
أحمد :داليا عند ماماتها ، تعالى نروح للواد هيثم فى الزمالك وبعدين نروح اى مكان معاه
أسامه : فكره حلوه


· احمد مع أسرته ( الأب والأم والأخ) (2)


الأب :اسامه
يأتى اسامه من غرفته
اسامه : ايوه يا بابا
الاب : هتنزل تجيب اللحمه ولا اجيبها انا
اسامه : هانزل انا ،هانجيب كام كيلو
الاب : المفروض 4 كيلو، بس اقولك نجيب 2 دلوقتى لحد اول الشهر
اسامه : ماشى يا بابا
تدخل الام حامله صينية الشاى
الام : استنى ما تنزلش لما تشرب الشاى ،
يرن جرس الباب ، يقوم اسامه يفتح الباب ويدخل احمد
اسامه : احمد
اسامه : سلام عليكم ويجلس على الانتريه
الام : جيت فى وقتك يا احمد
الاب: اهلا ازيك يا احمد اخبارك ايه
احمد : الحمدلله
الاب : عملت إيه في الشغله اللي منشور عنها في الجرنان
احمد :واضح من المقابلة إن الشغلانه حلوه ودخلها كبير ، بس المكان بعيد وف صحراء
الأب : وإيه يعنى ده حتى أحسن تروح في مكان بعيد عن الزحمة وتروق أعصابك
احمد : انا بحب الشوارع الزحمه دى وعمرى ما فكرت فى السفر
اسامه : وهو ده سفر ، يعنى انت رايح الخليج ، ده انت فى مصر
احمد : مصر! مصر ايه ، دى بعيده جدا ، ده محدش عارف هيه على بعد كام كيلو.
الاب : طول عمرك بتبالغ فى مخاوفك ، فاكر أول يوم وديتك المدرسة حسستنى أنى باعذبك وان المدرسين كلهم جلادين.
الام : ايوه وفى الاخر عرفت ان المدرسه مش وحشه قوى
الأب : فاكر لما كنت صغير وسمعنا فى النشرة ان فى اسد هرب من جنينه حيوانات فى اوروبا وقعدت مرعوب تنزل الشارع ليقابلك الاسد.
الام :كل ما تدخل على حاجه جديده يزيد عندك الخوف.
الاب : ده حتى داليا اللى انت بتحبها كنت خايف تفاتحها وتكلمها
الام : مع انه كان بيموت فيها ، وبيفكر فيها ليل ونهار
احمد : مش للدرجه دى ، دنا جبان جدا بقى
الاب : لأ يابنى احنا ما قولناش كده ، انت هتزعل ولا ايه
أسامه : قوم قوم سيبك سيبك من الكلام ده ، خلينا نخرج شوية مع أصحابنا

· احمد مع زوجته داليا ببيتهم (3)

احمد : يعنى اتكل على الله ومخافش
داليا : متخافش يا احمد وربنا معاك
احمد : دايما بتشجعينى يا داليا
داليا : اول ما ترست امورك ابعتلى اجيللك ، مش هوه قالك ممكن مراتك تيجى معاك
احمد :على طول يا حبيبتى ، انا مقدرش اقعد بعيد عنك ابدا ، مالك شكلك زعلانه ولا ايه
داليا : لا ابدا
احمد : امال ايه ، لو مضايقك الشغله دى بلاش ، وخلينى فى وظيفتى لحد ما تيجى فرصه تانيه
داليا : بالعكس ده أنا فرحانة جدا بالشغله دى لانها ان شاء الله تحقق احلامنا
احمد : امال ايه بس اللى مضايقك ، اوعى تقولى تانى موضوع الخلفه
تلتف داليا حول نفسها دون ان تنطق بكلمه
احمد: يا داليا معقوله ، كل شىء باوان ، وخليكى مؤمنه وبعدين احنا ما طولناش ده احنا لسه متجوزين
داليا : خلاص يا احمد مفيش حاجه انا ساعات بس اتضايق ، بعدين بارجع عادى ، انت بس ربنا يوفقك فى الشغله الجديده ، وانا شويه واحصلك،،،

· احمد مع اسامه على كوبرى قصر النيل (4)
الشباب والبنات كثيرين على الكوبرى لكنهم غير مهندمون وكثير منهم اشبه بالصيع والمتشردين ويوجد بعض الشباب يعاكس البنات بطريقه مبتذله جدا
احمد : اد ايه باحب المكان ده وباحب البلد ديه جدا
اسامه : ايه يا بنى مالك ، هوه انت مسافر بره ، وبعدين ايه الشاعرية الفظيعه اللى انت فيها ديه
احمد : لأ مش مسافر بره مصر، بس هابعد واروح فى صحراء
اسامه : وايه يعنى مش مستقبلك ولازم تجرى ورا رزقك وبعدين مانت شايف اهو الشباب بقى عامل زى البلطجيه والبنات بقت وش تشرد والحياه هنا بقت فوضى والعيشه عايزه حنفية فلوس
احمد : بس بيقولوا مفيش اجازات الا كل ست شهور
اسامه : كويس ست شهور يمروا هوا
احمد : على رايك ، بس هتوحشونى
احنا برضه اللى هنوحشك ، ولا داليا
احمد : يضحك ،،،، كلكم باقولك ايه
اسامه : قول
احمد : عايز اروح القلعه
اسامه : تعالى يا خويا يعنى جيت فى جمل ياللا


· أمام السيارة التي يستقلها احمد للسفر إلى مكان عمله الجديد (4)

الام : مع السلامه يا بنى خد بالك من نفسك
داليا : تبعت لى اجيلك على طول
احمد : حاضر ان شاء الله مالك تعبانه ولا ايه
داليا : ابدا دوخه خفيفه
احمد : خدى بالك من نفسك
الاب : مع السلامه يا احمد هتوحشنى
احمد : ربنا يوفقك يا اسامه ، خد بالك من بابا وماما
احمد :مع السلامه
الجميع : مع السلامه
وتتحرك السيارة يرمقها جميع افراد اسرته وهى تتحرك وتبتعد ، ثم ينظر هو للخلف من داخل السيارة ليرى اسرته وهى تبعد عنه شيئا فشيئا.

· تسير السيارة ساعات وساعات تقطع الصحراء (5)

احمد يرى شريط ذكرياته يمر امامه ،والاماكن التى يحبها بالقاهرة ثم ينام ليصحوا على اصوات : وصلنا وصلنا ، حمد لله على السلامه

ويجد نفسه فى منطقه صحراويه تماما بها سور طويل يتوسطه بوابه ، تدخل السيارة من البوابه والتي وتسير بداخل المستعمرة لفترة وتقف امام منزل قديم يشبه المساكن الشعبيه.
تقف السيارة ويستقبل الركاب احد الموظفين الذى يفتح لهم الباب
احد الموظفين ينادى :احمد عبد الوهاب ،
احمد : ايوه
وينزل من السيارة
الموظف : ،، انزل استلم شقتك ، دى في سكن العائلات
احمد : ايوه ما أنا متزوج
الموظف : احنا عارفين ، مكتوب كده فى اللسته اللى معايا، تعالى ورايا
يتحرك احمد خلف الموظف ويدخل الشقه ويتجول بعينيه فيها.
وتظهر عليه علامات الاستياء وهو يتعرف على الشقة
احد الموظفين : أنت مش عاجباك الشقة ؟
احمد : يعنى مشاااااااااااا
الموظف : ليك حق ما أنت لسه ما شفتش الثعابين والعقارب ويضحك
احمد : تعابين وعقارب !
الموظف : وديابه
احمد : معقوله ،،، متقولش الكلام ده
احد الموظفين : خد بالك بس من نفسك ، وبعدين العقارب ديه ارحم من العقارب اللى جوه المصنع ، نسيبك دلوقتى ، بكره الصبح هتعدى عليك العربيه الساعه 6
احمد: 6! ليه؟
الموظف : هو النظام كده
احمد : طيب ، باقولك ، كنت عايز اشترى كارت شحن للموبايل
الموظف : بص انت مش محتاجه ، لان شبكات المحمول مش شغاله هنا ، بس لو عايز تشترى اى حاجه فى سوبر ماركت وحيد على بعد 2 كم من هنا
احمد : طيب اتصل ازاى باهلى ؟
الموظف : فى تليفون هنا داخلى ، عشان تتصل بره بتتصل برقم 9 ترد عليك السويتش وتقولها ، تقوم تاخدلك اذن من مختار بيه وترجع تكلمك وتديلك الخط لو اتوافق على المكالمه
احمد : اتوافق على المكالمه! ، ليه؟
الموظف : والله ده النظام اللى هنا ، مش عاجبك كلم مختار بيه

· احمد يتحدث مع زوجته فى التليفون (6)

احمد : انا وصلت،،،، المكان بعيد قوى والشقه مش حلوه
داليا : مش مهم ، ربنا يوفقك ، هتستلم الشغل بكره
احمد : ان شاء الله
داليا : عندى ليك خبر حلو جدا مش هتصدق نفسك
احمد : اوعى تقولى انك
داليا : ايوه ايوه انا حامل
احمد : الحمد لله الحمد لله ، ده احلي خبر سمعته في حياتي،بس عرفتى امتى
داليا : بعد ما وصلناك على طول حسيت بدوخه وكان هيغمى عليا ، طلعت على الدكتور وقالى الخبر
احمد : الف مبروك ، مبسوطه دلوقتى ،
داليا :طبعا مبسوطه ، اسيبك دلوقتى انت اكيد تعبان من المشوار، خش ريح شويه
احمد : ماشى يا داليا ، خدى بالك من نفسك ، ومن عتريس
داليا :ماشى ، مع السلامه
ويتحرك احمد ويذهب الى الغرفه الوحيده بالشقه والتى تملأها الاتربه ويرتمى على السرير لينبعث منه غبره كثيره ، ويلتف احمد ليستلقى على جنبه ويذهب فى سبات عميق

· احمد بشقته الجديدة داخل المستعمره (7)
يستيقظ احمد ، ويذهب الى حوض الغسيل ، فلا يجد ماءا ، ثم يشعر بالجوع فيقرر ان يذهب لشراء غذاء ، وينزل من شقته الى الخارج ويتمشى قليلا حتى يجد احدا يدله على مكان البقاله ، ويرى عمارة جديدة وجميلة فيتجه نحوها لانه لمح احد الاشخاص واقفا بجانبها وينزل من سيارته ويتحدث اليه:
احمد : لو سمحت ممكن تقولى البقاله اللى هنا فين؟
الشخص : انت جديد هنا ولا ايه؟
احمد : ايوه انا مهندس الميكروتشيب
الشخص : اهلا ابيك ، انا فى سكرتارية مختار بيه ، اتفضل معايا نشرب حاجه فى شقتى ( وطريقة كلامه سوقيه الى حد ما ، ويتضح انه لم ينل قسط كاف من التعليم)
احمد : معلش ،،،، خليها مرة ثانية
الشخص : لا لا اتفضل خمس دقايق وانا هاوصلك بعربيتى التويوتا للبقاله
احمد: ماشى ويتبعه الى شقته ويدخل معه ليجد شقه فخمه جدا
الشخص : عجبتك الشقه
احمد : ما شاء الله ، جميلة جدا
الشخص : اصل انا من زمان مع مختار بيه ، وهوه بيثق فيا جدا
احمد : بقالك اد ايه معاه
الشخص : 3 سنوات
لم يعلق احمد لاحساسه بعدم طول الفترة التى تحدث عنها الشخص

· احمد مع صديقه الجديد أمام البقاله (8)
احمد مع الشخص بالسيارة وهى تقف أمام محل صغير يبيع أشياء كثيرة بدءا من الطعام وحتى إكسسوارات البيوت ، ينزل احمد من السيارة
احمد : متشكر جدا يا أستاذ / مرسى
مرسى : العفو ،
وينطلق بالسيارة ويدخل احمد إلى المحل، ويأسف لحجمه الصغير وعدم وجود كثير من الأشياء الضرورية للمنزل
يخرج احمد من المحل ويمشى الى شقته بالمستعمره فيصادف بالطريق حيوانات صحراويه كثيرة ، يخاف من بعضها ولا يأبه للبعض ولكن شعر بالضيق وعدم احساس بالامان ، لعدم معرفته اذا كانت هذه الكائنات مؤذيه ام لا .








· اول يوم لمحمد بالمصنع (9)
زميل : انت المهندس الجديد
احمد : ايوه
زميل : اهلا بيك ، انا اسامه زميلك فى المصنع
احمد : اسامه ، اخويا اسامه
زميل : اعتبرنى زى اخوك
احمد :انا مبسوط بمعرفتك ، بس قولى من ساعة مادخلت المصنع وانا شايف الجماعه دول متحكمين فى كل حاجه
زميل :دول متقدرش تكلمهم دول تبعه
احمد : تبع مين
زميل : مختار بيه ، صاحب المصنع
احمد : امال انا هامشى الشغل ازاى؟
زميل : مشيه زى ما انت عايز ، بس ملكش دعوه بيهم
احمد : قلى امبارح عزمنى واحد ودخلنى شقته الجميله جدا وعرفت انه بيشتغل فى السكرتاريه وشقتى انا حاجه زباله.
زميل : اسمه ايه؟
احمد : مرسى
زميل : مرسى! ده ميعرفش حاجه ، بس ده الخاتم اللى فى صباع مختار بيه وخد باللك ده اللى بيوصل كل حاجه، شفت ساكن فين
احمد : وانتم ساكتين ليه ،
زميل : هنعمل ايه ظروفنا ، وايه اللى رماك على المر
احمد :بقى ده ياخد فيلا لوحده وانا اترمى فى الشقه التعبانه ديه، هوه ده العدل
زميل : عدل ايه،،،، ياراجل
احمد : آه بالمناسبه، دخت ادور على محل بقاله ولقيت واحد اخيرا بالعافيه ،،،اكيد فى محل تانى ، لان ده مينفعش ده مفيهوش حاجه .
زميل : مفيش غيره فعلا
احمد : ولا بره المستعمره
زميل : بره فين ، بره صحرا
احمد : بس دى مشكله ما ينفعش
احد العمال : (مقاطعا) مختار بيه طالبك فى مكتبه
احمد : حاضر انا رايح له حالا

· فى مكتب مختار بيه (10)

مختار : حمدلله على السلامه ، مش يا باشمهندس تيجى تقابلنى اول ما تدخل المصنع
احمد : معلش انا فعلا كنت جاى لحضرتك بس الشغل كبس عليا
مختار :عموما انا عايزك تشد حيلك وتتشتغل ما تعطلش ، مش عايزين نقضيها كلام
احمد : حضرتك تقصد دلوقتى ، معلش انا كنت باتعرف على زملائى
مختار : التعرف على الناس مش فى وقت العمل
احمد : حاضر يا مختار بيه، انا كان بس ليا ملحوظه على شقتى
مختار : بص يا باشمهندس ، ما تكلمنيش عن حاجه دلوقتى انت بس شوف شغلك ، اتفضل


· احمد متجها ناحية البوابة ليلا (11)

الأمن : رايح فين يا أستاذ / احمد
احمد : خارج أشوف الدنيا
الأمن : بسخرية ، تشوف الدنيا أنت فاكر إن في دنيا بره
احمد : اهو أشوف حاجه جديدة والسلام
الأمن: هوة في أجمل من المستعمرة
احمد : هيه فعلا جميله ، بس ما فيهاش روح ، وبعدين انا زهقت وعايز أغير مناظر
امن أخر : عموما مفيش تصريح الا من عند مختار بيه
احمد : معقولة

داخل المصنع (12)
احمد : انا عملت معدلات شغل عاليه جدا
زميله : اسكت ليسمعك
احمد : مين ده
زميله : رئيس الورديه
احمد : طب وايه يعنى ماهو يساعدنى اخد مكافأة من مختار بيه
زميله : يساعدك ، ده هيقرفك ، ما بيحبش حد يظهر انه شغال او فاهم
احمد : معقوله ، انت بتبالغ
زميله : اديك هاتشوف
احمد : عارف انا بقالى أسبوع واحد هنا ومش قادر حاسس انى في سجن كل حاجه غلط ومش مريحانى ومش حاسس بالأمان

· تجمهر امام مكتب مختار بيه (13)
احد الموظفين : مرتباتنا ، عايزين مرتباتنا حرام عليكم
مختار : مفيش وبعدين انتاجكم قليل جدا
احد الموظفين : ازاى ده انتاج الشهر اللى فات بس يغطى مرتباتنا عشر مرات
مختار : بيتهيألك لانك مش حاسب كل حاجه
احد الموظفين : ده حرام وما يرضيش ربنا
مختار : كده طب مفيش كلام معاكم واعلى ما فى خيلكم اركبوه ، على فكره فى جرنان جاى يعمل حوار عن المستعمره ، مش عايز تلبيخ ، انت عارفين ان انتم ليكم مستحقات عندى ، اى كلمه كده او كده ، انسوا اللى ليكم
ويتركهم ويذهب ،،،

داخل المصنع (14)
صديقه : تصدق هيمشى محمود من غير ما يديله ولا مليم
احمد : معقوله
صديقه : زى ما باقولك ، ده حرام ، ده افترا
احمد :عندى مغص
صديقه : عادى من الميه ما هو الميه هنا مش نظيفه
احمد : والكل بيشرب منها؟
صديقه : الكل ما عدا مختار وفرقته
احمد : ونزلت الصيدليه الوحيده التعبانه اللى موجوده ملقتش دوا مغص باخده ، موجود فى كل حته
صديقه : صيدلية ايه ، ده بس تلاقى فيها اسبرين
احمد : هوه مفيش هنا اى ترفيه؟
صديقه : مختار بيه مانع حتى تركيب الأطباق وإرسال التليفزيون ما بيوصلش ، بيقول بيضيع الوقت ويشتت الذهن

· احمد وزملاؤه فى مكتب مختار بيه (15)
احد الزملاء : احمد ضيع إنتاج الوردية كله
احمد :كدابين ، ما حصلش ، ما حصلش
احد الزملاء : احنا كدابيين ، الله يسامحك
مختار : مخصوم منك مرتب شهر
احمد :مرتب شهر ، حرام والله حرام
مختار : اتفضلوا كل واحد على شغله
احمد : حسبى الله ونعم الوكيل



· فى مكتب مختار بيه (16)
احمد : مراتى حامل ومحتاج أجازه
مختار :أنت عارف إن مفيش أجازات ، ممكن تولد هنا فى المستوصف ، أو ابعتها تولد فى القاهرة
احمد : أنت عارف المستوصف التعبان ده مصاريفه كام ، وبعدين دى تعبانه ومقدرش اسفرها لوحدها
مختار :وانا معنديش اجازات ، ابعت هاتها وماتخافش
احمد : يعنى ده اخر قرار عندك
مختار : ايوه وما برجعش فى كلامى

· احمد مع زملاؤه (17)
زميل : اختفى فجأه بعد خلافه الكبير مع مختار بيه، محدش يعرف عنه حاجه
احمد : يعنى ايه ؟ انتم بتشوفوا افلام كتير ولا ايه
زميل : مسكين ، اصلك جديد ومش مصدق، وانت هنا من غير مراتك
ايوه ،
زميل : طب ماتجبها
احمد : ان شاء الله
زميل :الله يخرب بيته ده قلل مرتباتنا الشهر اللى فات
احمد : معقوله
زميل اخر: ورغم كده مفيش راحه الشغل لغاية بالليل
زميل : ولازم تحسن علاقتك برجالة مختار بيه والا يدمروك
احمد : انا زهقت اعمل ايه لو عايز امشى ،
زميل اخر: مفيش مشى غير لما يأذن مختار بيه ، منه لله
زميل احنا محدش حاسس بينا
احمد : يعنى ايه ، انتو اللى عاملين فى نفسكوا كده
زميل اخر : طب اسكتوا اسكتو ليكون حد من رجالته سامعنا ولا حاجه
· احمد مع صديقه (18)
احمد : مين الست اللى هناك دى اللى مش على بعضها
زميل : دى البنت بتاعة التظبيط ، تعالى نروح نظبط نفسنا
احمد : لا يا عم مليش فى السكه دى
زميل : اهى جايه علينا
زميل: ازيك يا فلانه
الست : ازيك يا اخويا ، مين الاستاذ؟ جديد هنا ولا ايه؟
زميل : ده الباشمهندس احمد لسه جاى جديد
الست : شكله ابن ناس ، خسارة ايه اللى جابك هنا
احمد : قولى لى ايه اللى متاخذنيش اللى خلاك تعملى كده؟
الست : مش باقولك ابن ناس، غصبن عنى ، جوزى الله يرحمه مات وهو شغال هنا وسابنى من غير ولا مليم
احمد : يا ساتر يا رب ، ومختار بيه عارف
الست : عارف! كلام فى سرك ، ده اول واحد وتسكت ، منه لله ، وعدنى بفلوس كتير
· فى الميكروباص داخل المستعمرة احمد مع زوجته (19)
احمد : ازيك يا داليا حمد لله على السلامه ويقبلها هى والصعيرة ، ايه ديه؟ هيه دى الكتكوته اللى دوختنا؟ ما تعرفيش اد ايه انا مبسوط انك معايا اخيرا؟
داليا : بجد يا أحمد
أحمد : طبعا ،،، متعرفيش اد ايه انا كنت باتعذب وانا قاعد لوحدى فى المستعمره
داليا : بس مشوار طويل قوى ، كان نفسى تيجى تاخدنى
احمد : انا برضه بس ما رضيش
داليا: مين ده؟
احمد : مختار بيه
داليا : ليه ؟ هوه سجن
احمد: المهم ، انتو عاملين ايه؟
داليا : الحمد لله ، بس المهم كله زعلان انك بقالك ثلاث سنين محدش شافك
احمد : معلش باكون نفسى
داليا : أنت خسيت قوى ، وشكلك اتغير
احمد : معلش كده أحسن


· احمد وداليا فى بيتهم (20)
داليا : ما تيجى نخرج بره المستعمره شويه
احمد : نخرج نروح فين دى اقرب حاجه على بعد 1000 كيلوا
داليا : بيضحك عليكم ، على بعد 100 ك فى مدينه جميله جدا وفيها كل حاجه
احمد : مفيش خروج الا بتصريح
داليا : تصريح ؟ تصريح ايه ، وصحيح مفيش تليفزيون
احمد : تخيلى ، معلش بس ادينا مع بعض ومعانا ياسمين تسلينا
داليا : عندك حق احنا زهقنا من التليفزيونات

· احمد مع صديقه بالمصنع (21)
صديقه : حد يجيب مراته هنا
احمد : مقدرش اعيش من غيرها
صديقه : طب خد بالك من نفسك ، اقولك على اللى حصل لحسين لما جاب مراته
احمد : لا مفيش داعى ، فهمت ، ربنا يستر

· احمد مع زوجته داليا (22)
احمد : الواد اخو مختار بيه مش مريحنى ، بيبصلك نظرات مريبه ، معقوله يخبط عليكى وهو عارف اننا فى المصنع
داليا : ما انا عشان كده ما فتحتلوش ، وبعدين ما تقلقش انت معاك رجاله
احمد : انا عارف يا داليا ، ربنا يخليكى ليا
· احمد مع زميله (23)
احمد : هوه مختار بيه هوه اللى بيخطب للصلاة
زميل : اه يا سيدى يوم الجمعه بيبقى الامام
احمد : الامام مره واحده ، ازاى
زميل : المهم ان خطبه ملهاش معنى ، زى ما تقول هوه خايف حد يسمع الناس كلمة حق ، فقال لك اخطب انا عشان اتحكم
احمد : يا ساتر ده شيطان
زميل : انت لسه شفت حاجه
· احمد مع زملاؤه بالمصنع (24)
احمد : انا لا يمكن اسكت على التهريج ده ، ده اهمال ، وخساير ملهاش حد ، انا هابلغ الادارة ،
ويتحرك مسرعا الى مكتب مختار بيه
· احمد بمكتب مختار بيه (25)
احمد : الجماعه دول بيدخلوا على الخط تشيبات بايظه وده يضر بسمعتنا ويخسرنا
مختار : انا عارف عارف وبفتور
احمد : انا كنت فاكر ان حضرتك
مختار : لو سمحت انا مش فاضى
يخرج احمد مذهولا من رد فعل مختار بيه
· ينتظرونه فى مكان خالى ويوسعونه ضربا مبرحا (26)
· احمد مع محقق الامن بعد حادثة الضرب (27)
المحقق : ايه اللى حصل؟
احمد : اضربت شايف
المحقق : مين اللى ضربك؟
احمد : ما انت عارفهم كويس.
المحقق : وفين الدليل؟ فين الشهود؟
احمد : دليل شهود بقى هيه كده طيب بعد اذنك
· احمد مع صديقه (28)
احمد : انا مش عارف هو ليه خد الموضوع كده ده انا كنت فاكر انه هينبسط ان فى حد قلبه على الشغل
صديقه : اصل فى تفتيش على المصنع وهوه عايز يقول ان المصنع تعبان ويضحك عليهم ، وانت بغباءك مفهمتش
احمد : ايوه بس الكلام ده كويس ، لو المنتجات ديه هتترمى دى هتتباع وهتبقى خطر جدا على الناس
صديقه : ومش عايز تتضرب نسيت اقولك ،،، اوعى توصل للحدود الخلفيه بيقولوا فيه هناك الغام خطر
· احمد مع زملاؤه (29)
زميل : اقولك على حاجه غريبه ، معرفش عرفتها ولا لأ
احمد : قول
زميل : بيقولوا فيه هنا كنز ، وعشان كده مختار بيه عمل مصنعه هنا
احمد : معقوله
زميل : تصور ان فى ناس مستحمله القرف ده عشان مستنيه تلاقى الكنز
احمد : وهوه يعنى لو حد لقى الكنز مختار بيه هيسيبه
زميل : هوه قالهم اللى هيلاقيه هياخد نصفه
احمد : بقى ده كلام ناس عاقلين
زميل : عاقلين بقى ولا مجانين ، يعنى ايه اللى انت شايفه فيه ريحة العقل
فى مكتب الامن بالمستعمرة (30)
احمد : جاي ابلغ عن سرقة شقتى
المحقق : اسرق منك ايه
احمد : اتسرق الموبايل والشنطه بتاعتى
المحقق : لقيت الباب مفتوح
احمد : ايوه
المحقق : وازاى تسيبه مفتوح
احمد : انا ما سيبتوش مفتوح
المحقق : متأكد
احمد : معرفش ، والشنطه فيها فلوسى وورق يخص الشغل
المحقق : ورق يخص الشغل ، وضاع ،، انا هاحولك لرئيسك المباشر عشان يقرر مدى اهمية الورق ده ويعملى تقرير وبعدين نشوف هنعمل ايه ، اتفضل
احمد : طب وفلوسى والموبايل
المحقق : الشغل اهم من اى حاجه
احمد : وانا قصرت ؟
المحقق : والله رئيسك المباشر هوه اللى هيقرر

احمد بمكتب مختار بيه (31)
احمد : انا طالب اجازة
مختار : مفيش اجازات ، عندنا شغل كتير
احمد : شغل كتير ازاى ، اذا كنت انا مسئول عن الشغل وعارف كويس ان الفترة الجايه مريحه
مختار : انت متعرفش ، انا اعرف
احمد : بس انا محتاج الاجازه عندى ظروفى
مختار : مفيش حاجه اسمها ظروف ، الشغل اهم من اى حاجه

· يدخل الى شقته وينادى (32)
احمد : داليا داليا هيه راحت فين ؟
ويبحث فى كل شبر من الشقه ويسال الجيران ، ثم يهرول الى نقطة الامن ويبلغهم ، لينادوا بالميكروفونات ،
وياتى اليه اصدقاؤه ليهدؤ روعه وياخذونه الى بيته
يجلس فى حالة ذهول وعينيه جاحظتين يكلمه اصدقاؤه على يمينه ويساره فلا يعى ما يقولون ثم يتركوه ويبقى بمفرده حتى الفجر وهو يجلس نفس الجلسه ولم ينم لحظه وتظهر الهالات السوداء حول عينيه لقلة النوم ثم ينتفض فجأه ويتحرك مسرعا متجها الى مكتب مختار بيه ويمر بالسكرتاريه ويندفع وتحاول السكرتيره منعه من الدخول دون جدوى ليدخل بمفاجاه على مكتب مختار بيه ووخلفه السكرتيره
مختار : اتفضلى انت
السكرتيره : انا حاولت بس
مختار : (مقاطعا) اتفضلى
وتخرج السكرتيره
احمد : فين مراتى وبنتى وديتهم فين ، خطفتهم ليه
مختار: اهدى بس انا عرفت بالموضوع امبارح وتضايقت جدا وحاولت ادور عليهم بنفسى
احمد : هما فين
مختار: انت اتجننت ولا ايه ولا نسيت نفسك ، وانا هاخطفهم ليه يابنى اهدى بس انا هارشدك لطريقهم ، تشرب ايه
احمد : انا مش قادر اشرب انا ما نمتش طول الليل ، قلى ويرحنى
يضغط مختار بيه زر امامه وياتى الساعى
مختار : اثنين لمون
الساعى : حاض يا فندم
مختار : انت معاك فلوس
احمد : يعنى معايا قرشين صغيرين
مختار : الحكاية دى حصلت قبل كده ، انت عارف احنا حوالينا عرب وقطاعين طرق ، بيخطفوا اشخاص ويطلبوا فدية
احمد : يعنى هما خطفوهم وطالبين فلوس
مختار : انا معرفش بس الحكاية دى حصلت قبل كده
احمد : وازاى بيعدو من غير ميعرف الامن
مختار : انت شايف الاسوار طويله جدا ومهما امنا بتحصل ثغرات
احمد : طيب اروح ازاى
مختار : انا معرفش ، بس عموما انا هاسلفك عربيه جيب تطلع بيها ، وتاخد بالك من البوصله لحسن تتوه ، واوعى تحاول تمشى زيادة عن اللزوم فى الصحراء
احمد : متشكر هيه فين العربيه
يدخل الساعى بالليمون
مختار : قول لحسن يجيب مفاتيح العربيه الجيب
الساعى : حاضر يا فندم

يقود احمد السيارة ويتجه ناحيه البوابه الخلفيه المتجه للصحراء ويفتح الامن البوابه ويتجه احد رجال الامن الى احمد قائلا
رجل الامن :بص يا ستاذ احمد هتمشى على طول شايف التبه العاليه ديه هما العرب بيقعدوا وراها روح لهم هناك وربنا يوفقك
احمد : تمام
وينطلق بالسيارة وسط الصحراء ويمشى لبرهه ويحدث نفسه قائلا :
احمد : دى المسافه ابعد مما كانت باينه
فجأة تتعطل السيارة ويحاول اداراتها بلا جدوى
فيضطر الى النزول والترجل فوق الرمال بمنتهى الصعوبه ويظل يسير وقواه منهكة وتجف شفتاه ويسقط فوق الرمال مغشيا عليه
· داخل خيمة الاعراب (33)
يفتح عينيه ليرى العرب يسقونه ماءا ويوجهون اليه الكلام
اعرابى: انت شغال فى المصنع
ايوه
اعرابى : وايه اللى خرجك وجابك هنا
احمد : انا جاى اخد مراتى وبنتى
اعرابى : مراتك وبنتك واحنا نعرف عنهم ايه
احمد : حرام عليك انا هادفع كل اللى معايا بس هاتوهم ولو عايزين اكتر كل ما يجينى فلوس اديكم
اعرابى : احنا منعرفش حاجه عنهم
احمد : حرام عليكم حرام عليكم ويبكى
اعرابى : اقولك استنى اسالك ويتركه بالخيمه ويذهب ،
يجلس احمد بالخيمه يتخيل ما بها وهو فى حالة يرثى لها
يدخل عليه الاعرابى
اعرابى :مراتك اسمها داليا
احمد : ايوه بالضبط
اعرابى : هاتدفع كام؟
احمد : كل اللى معايا
اعرابى : وكل اللى معاك دول يطلعوا كام؟
أحمد : 5000 جنيه
اعرابى : ها ها ها 5000 جنيه انت اكيد بتهزر
احمد : ده كل اللى معايا
اعرابى : شوف احنا مش هنتقل عليك ، احنا هناخد الخمسه اللى معاك
احمد : متشكر متشكر كتر خيركم
اعرابى : والعربيه الجيب اللى انت جاى بيها
احمد : ايه العربيه ، العربيه مش بتاعتى حرام حرام
اعرابى : خلاص روح من غيرهم
احمد : خلاص خلاص خدوها وانا هاتصرف مع مختار بيه
اعرابى : طب ياللا هنوصلك
احمد : وهما
اعرابى : هنبعتهوملك معززين مكرمين
احمد : مينفعش اخدهم معايا
اعرابى : مينفعش
احمد : بالله عليك يا شيخ توفى بوعدك
اعرابى : ما تخافش
ويخرج معهم ويركب سيارة وتنزله قبل البوابه ب 500 متر
وعند البوابه
رجل الامن : حمد لله على السلامه ، فين العربيه
أحمد : خدوها
رجل الامن : خدوها يا ويلك من مختار بيه
احمد : هاعمل ايه ما هيه كلها مطينه على دماغى ، انا خلاص خلصت

يسمع احمد طرق الباب (34)
احمد : مين
داليا : افتح
احمد : داليا
ويجرى مهرولا ناحية الباب ويفتحه وياخذ زوجته وبنته فى احضانه

· احمد مع مختار بيه بمكتبه (35)
نعم خدوا العربيه
هاعمل ايه كنت لازم انقذهم
تنقذهم على حسابك ، انا هاخصم عليك تمن العربيه
بس دى غاليه قوى عليا
هاعمل تخفيض 50 %
متشكر متشكر

· يمشى احمد ناحية المصنع ليرى السياره التى أخذها الاعرابى فيغير مساره الى مكتب مختار بيه (36)
ويستاذن السكرتيره ويدخل الى مختار بيه
احمد : مختار بيه ، مش هيه دى العربيه اللى باسدد تمنها لحد دلوقتى
مختار بيه : ويضحك ايوه ايوه ، تخيل اشتريناها من السوق
احمد : هوه فى هنا سوق عربيات
مختار بيه : فيه ، انت افتكرت ان احنا لا قيناها ، ياريت كنت ريحتك
احمد : طيب شكرا
يفتح احمد النافذه المطله على الصحراء فيرى احد رجال الامن مع الاعرابى الذى تفاض معه لعودة زوجته فاشتاط غضبا
احمد : يا اولاد الكلب بقى هيه الحكايه كده
· يظهر احمد وهو نائم ويدخل عليه صديقه (37)
فوق يا بنى قاعد باصحى فيك مش عارف ، ياللا عشان فى عربيه تحت مستنيانا ، هتودينا مركز المدينه
احمد : معقوله ،
زميل : ومش معقوله ليه
احمد : والبوابه
زميل : بوابة ايه
احمد : مش احنا على بعد 1000 كم من القاهره
زميل : 1000 ايه يا بنى انت نسيت ده هما 400 كم بالعافيه ، وممكن ناخد طياره من على بعد 60 كم ،،،، قوم قوم يا احمد انت يظهر تعبان والشغل مأثر عليك
احمد : هوه مختار بيه بيمنع سفرنا؟
زميل : سفر ايه ؟ انت وهمان يا بنى فوق ، انت بس اللى مرعوب ، ولو عايز تسافر هتسافر
احمد : طب والاعرابى والابتزاز اللى اتعرضت له وبعدين اشوف مختار بيه معاهم ، والاقى العربيه اللى دفعونى تمنها مع مختار بيه
زميل : صدقنى تهيؤات ، ملهاش اى معنى
احمد : اتمنى



· عند مكتب نائب المدير (38)
اتفضل يا استاذ احمد دى فيلتك ودى عربيتك واى وقت عاوز اجازة او تخرج فى اى وقت
وعندنا انشطه اجتماعيه كتيرة وان شاء الله تكون مبسوط والشغل من 8 الى 4 وفى ساعتين اوفر تيم لو حبيت تستفيد منهم ، ما حبتش بمزاجك
ومراتك ممكن برضه تشتغل لو حبيت
واى مخالفه او عدم انضباط بلغنى ، وانا باخد بجميع المقترحات وبارحب بيها لمصلحة الشغل
· احمد في المصنع (39)
نائب المدير : ايه رايك فى الشغل دلوقتى
احمد :الحمد لله
نائب المدير : وهاتنبسط لما تتعود على النظام هنا احنا عاملين نادى رياضى فيه كل الالعاب ، وكمان نادى ثقافى للى غاويين رسم شعر ، موسيقى ، كل حاجه
احمد : جميل ، امال ده كله كان فين من زمان

· احمد مع داليا بشقتهم بالمستعمره (40)
احمد : ضحكوا عليا خروجونى انا وانت يومين وفهمونا انهم ناس محترمه لحد ما عدت الزيارة
وقولنا كلمتين حلوين وفجاة رجعنا زى الاول واكتشفت النهاردة ان الراجل الاعرابى موجود وانى مش باتخيل وباضخم المواضيع وتصدقى قفلوا كل صالات الانشطه
داليا : ياه دول ابالسه ، ومفتريين احنا لازم نمشى من هنا
احمد : امشى ازاى واعمل ايه
داليا : ان شاء الله هتتحل ، ما تياسش ، وتعالى ننام
· زيارة خارجيه للصيانه (41)
يقف احمد مع مهندس الصيانه وهو يتفحص المكن
هانى : انت مهندس على مستوى ، ايه اللى جابك هنا
أحمد : النصيب ،
هانى : سيب المكان ده بسرعه، هوه مش هيسيبك وهيكلبش فيك لانك فرصه بس هتتبهدل
احمد : ازاى ما انت زى ما بتقول مكلبشنى
هانى : اسمع بس عطل المكن واحنا عليينا الباقى ، هنبلغ عن التجاوزات واحنا عايزنكم عندنا،وديونك هنسددها انت مهندس كفء وسيبك من القرف ده
احمد : انت مهندس صيانه ولا صاحب مصنع
هانى : انا ابن فريد محرز صاحب اكبر مصانع للميكروتشيب فى الشرق الاوسط
احمد : وبتعمل هنا ايه
هانى : انا عضو فى جمعية محاربة الاستغلال بس واخد الموضوع جد والمستعمره ديه ريحها فاحت ، هتساعدنى
احمد : مش عارف
هانى : يا اخى ما تترددش ، انت عاجبك اللى انت فيه
احمد : خلاص هساعدك وربنا معانا ، متخافش

· اسرة احمد بالقاهرة (42)
الاب : انا مش مطمن على احمد ، حاسس انه مش مبسوط ، اخر مره كلمنى صوته ميرحنيش
الام : انا برضه مش مطمنه
اسامه : ليه بس ماهو بيقول انه كويس ومعاه مراته وبنته وزى الفل ، انتم بس اللى قلقانين زيادة
الاب : يا ريت يا بنى اللى فى دماغنا ده يكون اوهام
الام : مش ممكن نروح نزوره
الاب : هوه احنا عارفين مكانه
اسامه : صحيح ، لكن بسيطه اروح مقر الشركه بكره واعرف ازاى ممكن نروح
الاب : صح ونروح نزوره ونطمن عليه

· مختار بيه بعد اكتشافه لعطل المكن (43)
مختار : مين اللى عطل المكن هاخرب بيته وترتعد اطراف احمد الى ان يستدعيه ويكاد يسقط مغشيا عليه
مختار : ايه اللى عطل المكن كله مره واحده
احمد : معرفش
مختار : هوه مهندس الصيانه اللى كان هنا كان بيصين ولا بيبوظ
احمد : مش عارف ، بس هوه كان شكله مش فاهم
مختار : دى مصيبة كده الانتاج اللى متفق عليه هيتأخر والناس هتشتكينى
احمد : طيب ما نبعت نجيب الصيانه تانى ونشوف ايه اللى حصل
مختار : مانا هاعمل كده ، وانا امامى غيره وربنا يسهل
· مختار مع وفد الصيانه (44)
مختار : ماجاش معاكم م/هانى ليه
الصيانه : المهندس هانى مين؟ معندناش مهندس بالاسم ده وبعدين المكن ده متخرب عمد
مختار : معقوله ازاى؟
الصيانه : الاعطال ديه ما تحصلش الا بفعل فاعل
مختار : المهم : يتصلح بعد اد ايه؟
الصيانه :مش اقل من شهرين
مختار : شهرين يبقى اتخرب بيتى
الصيانه :لان فى قطع غيار لازم نجيبها من بره مش موجوده هنا ودى اللى هتمنع التصليح بسرعه

· مختار يتحدث مع العاملين بالمصانع (44)
مختار : تأخير الطلبات عملنا شوشرة جامده وفيه لجان هتفتش علينا عشان تعرف اسباب عدم الالتزام ، الكل هيتنقل فى استراحات فاخرة مؤقته ، وهيجيلكم طلباتكم اللى عايزنها كلها
وهاصرفكم مرتب شهر من اللى عندى ، ومش عايز كلمه كده ولا كده عشان مستقبلكم ومستقبل المصنع
زميل احمد يهمس فى اذنه وسط الحشود
زميل : واخد بالك بيهددنا شفت المسخره
يومىء احمد براسه ضيقا مما يراه

· اسرة احمد ببيتهم (45)
الاب : مالك يا اسامه
اسامه : خبر مش حلو
تاتى الام مسرعه من المطبخ
الام : خير يا اسامه ، اخوك كويس
اسامه : ان شاء الله كويس
الاب : امال ايه الحكايه؟
اسامه : رحت النهاردة مقر الشركه اللى انا عارفه ، ملقيتش الشركه
الاب : وايه يعنى يمكن غيروا مكانهم
اسامه : انا باقول كده بس اللى محيرنى كلام الحارس
الام : ماله الحارس
اسامه : بيقول الجماعه دول اصلا ما ماكانوش شركه اصلا ، دى كانت شركه فرد مأجرها وبعدين سابها
الاب : يا اسامه سيبت ركبى ، وهوه الحارس ايه عرفه ، وبعدين ماالشركات النهاردة بتخفى نفسها عشان تهرب من الضرايب وعقود الشقق بتبقى لاشخاص
اسامه : المهم هنعرف عنوان الشركه ازاى؟
الاب : هانستنى لغاية اول مكالمه ونساله عن المقر الجديد للشركة
الام : صح الكلام
اسامه : بس اتحلت ،
الام : انا عارفه ايه المصنع اللى محدش يعرف يكلمه ده
· دخل المحقق يشوف المصنع ويتقصى عن حياة الناس بالمستعمره ليجد الناس كلها لا تشتكى ،(45)
احمد مع زملائه داخل المصنع
احمد : طيب ايه الحل فى الراجل ده
زميل : استنوا المفتش جاى تانى يلقى نظرة أخيرة على المصنع قبل ما يمشى
زميل اخر : ايوه ويكتب فى التقرير ما شفتوش أحسن من كده عيشه ونظام عمل
يدخل المفتش ومعه مختار بيه
المفتش : بصراحة يا مختار بيه مستعمره تشرف ، نظام عمل ممتاز وتوفير لحياة راقيه محصلش
وينفجر احمد ويزعق: الميكرو تشيب ديه هتخرب اى جهاز يتحط فيه والراجل ده ظالم وواكل حقوق البشر وساجنا فى الزنزانه ديه ،
مختار : ده مجنون سيبك منه
المفتش : مش هاقدر اعمل حاجه مفيش غيرك بيقول الكلام ده ومعندكش دليل
يقول صديقه بعد تردد عنيف " كل كلمه قالها احمد مضبوطه
وصديق اخر " صح كل الكلام ده صح
ويتشجع كل من بالمصنع " الراجل ده مفترى"
المفتش : كده طب سيادتك تشرفنا بكره فى مكتبى والمصنع يتشمع والناس كلها ترجع بيوتها لغايه ما نستدعيها
زميل : بس الراجل ده لينا عنده حقوق ومضينا على وصلات بحركاته القذره
المفتش :ما تخافوش كل اللى ليه حق هيرجعله
اصحاب المصنع المنافس " واحنا مش هنسيبكم احنا محتاجنكم فى مصنعنا
احمد : احنا مين
اصحاب المصنع : احنا اصحاب المصنع اللى شغال فيه هانى فريد وجايين فى لجنة التفتيش ، ومقدرناش نتكلم الا لما انتو اتكلمتو ،،،،
مختار :نسيت حاجه،،،،، شريكه العرب اللى عايشين ورا المصنع وبينفذوا جزء من اعماله القذره
المفتش : إحنا لسه هنبلغ البوليس والنيابة وهتبقى مجزره هنا ما تستعجلوش

يتصل أصحاب المصنع بالتليفونات لتأتى أتوبيسات فاخره وسيارات نقل تنقل الأفراد والامتعه والكل سعيد وفى منتهى السعادة، ويتركونها خربه وتتحرك الأتوبيسات عند الفجر وتظهر المستعمرة خاوية ، ومختار بيه فى احد الأركان سارحا لا يصدق ما يحصل ولكنه يفكر لعل شيطانه يساعده فى حل يخرجه مما هو فيه (46)

· احمد مع اهله مرة اخرى (46)
الاب : حمد لله على السلامة يا بني كده تغيب عننا الغيبة الطويلة دى
احمد : هاعمل إيه غصبن عنى
الام : عارف يا بنى اخر تليفون منك كام من اد ايه ، ست شهور
احمد : لو تعرفوا اللى حصل هاتعذرونى
الام : بنتك كبرت يا أحمد
احمد : الحمد لله دحنا كنا فى ورطه وربنا نجانا منها
الاب : الحمد لله
الام : ما تسيبناش تانى يا ابنى
الاب : ما يسبناش ازاى ، انتى مش شايفه الفرصه اللى جاياله فى المصنع المحترم بتاع الناس المحترمه
الام : عندك حق يشوف مستقبله ، بس نكون مطمنين عليه